علومعلوم الاقتصاد وإدارة الاعمال

التسويق كيف بدأ وإلى أين وصل

‎ربما سمعتم من قبل بمصطلح علم التسويق أو فن التسويق في حال لم تسمعوا به من قبل فعلى الأغلب سمعتم بمصطلح علم التسويق أو التسويق الألكتروني أو كلمة تسويق بحد ذاتها . علم التسويق أو فن التسويق: هما مصطلحان لذات الشيء تقريبا ولكل منهما أنصاره، هنا سنتطرق لكل شيء عن التسويق منذ بداياته وحتى تحوله إلى علم وأسلوب حياة كما هو اليوم . .

‎ ما هو التسويق :

‎ ببساطة مصطلح «التسويق» هو اشتقاق للكلمة اللاتينية ميركاتوس التي تعني السوق أو التاجر  فكلمة تسويق مشتقة من السوق كمثال أساسي لمدى أهمية علم التسويق الذي يضم مجموعة من العمليات والأنشطة التي تتمثل في دراسة السوق وتحديد الفئة المستهدفة من الزبائن، ودراسة احتياجاتهم وطلباتهم ورغباتهم، والعمل على تحقيقها، وتحديد الأسعار المنافسة على أن تكون الأفضل بين السلع المنافسة في السوق والتي تلبي نفس الغرض مع ضمان الجودة للمنتجات، وضمان تحقيق الأهداف المطلوبة ،إذاً فالتسويق عبارة عن البيع بطريقة فنية ، وطريقة عرض المنتجات والخدمات بصورة تجذب انتباه المستهلكين والعملاء ، وتجذب الزبائن إلى السلعة أوتقديم الخدمة التي تلبي حاجة العميل في القطاع التسويقي أو المنظمة أو المنشأة .

‎ومع مرور الوقت أصبحت العمليات التسويقية أكثر تعقيدًا من قبل وتحتاج إلى مزيد من الجهد في فهم السوق والزبائن والمنتج وطرق التوزيع والترويج المختلفة ومن ثم تطبيقها بالأسلوب الذي يلائم المنتج أو العلامة التجارية أيّاً كانت.
‎وبسبب زخم التطورات والأحداث المتلاحقة لبرامج السوشال ميديا العابرة للقارات ووسائل النقل الحديثة العملاقة التي تنقل السلع الى حيث تشاء أصبح للتسويق مجاله الواسع وأصبح للشركات الكبيرة فرص أكثر في فرض سيطرتها على الأسواق العالمية وسرعة انتشارها وأصبح للشركات الصغيرة فرص بأن تصبح شركات كبيرة لاستفادتها من الخبرات التسويقية المتاحة نتيجة التطور.
‎مما يساعد على تكوين الأرباح التي تتحقق من جراء عملية التجارة والبيع والشراء ضمن عمليات إلكترونية أصبحت سلسة لتوفر المواقع التي تتيح هذا الأمر

‎



بدايات التسويق 

مفهوم التسويق كان قد تشكل إبان الثورة الصناعية مع بدايات القرن الثامن العشر واستمر التسويق كمجال يأخذ أشكال ومفاهيم جديدة طيلة القرن الثامن عشر وحتى القرن التاسع عشر، حيث تأثر بالتغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها العالم طيلة هذين القرنين من الزمن

حيث بدأت عمليات الشراء والتسوق لمختلف البضائع والحاجيات تغدو أسهل فأسهل، حتى وصل الأمر إلى ظهور فائض في الحاجيات عن حاجة المستهلكين في الأسواق، المتاجر والمستودعات صارت تحوي بضائع ومنتجات أكثر بكثير من حاجة المستهلكين.
‎مع هذا الحال الذي وصل له السوق المتخم بالبضائع والمنتجات، بدأ المصنعين يعملون على تطوير فهمهم لحاجات ومتطلبات الزبائن والمستهلكين، ومن ثم تطوير منتجاتهم بما يتلاءم مع تلك الحاجات لدى المستهلكين
‎وبسبب الحالة الأقتصادية للاسواق والمنتجين والمستهلكين والوضع الذي وصل إليه السوق إلى إزدياد المنافسة منذ أواسط القرن العشرين وصارت الحاجة إلى زيادة المبيعات وسط كثرة المنتجين والأسواق والفيض من البضائع في الأسواق جعلت كل شركة وجهة تسعى لتحقيق أكبر قدر ممكن من المبيعات على حساب الجهات الأخرى المتواجدة في السوق.
‎هذا الأمر دفع المنتجين إلى البحث عن تقنيات جديدة لعرض وتوزيع وتسويق وترويج منتجاتهم، وتطور الأليات إلى حد أنها وصلت بكل منتج وجهة وشركة إلى بذل قصارى جهدها في سبيل إقناع المستهلك بأن المنتج أو الخدمة التي تقدمها هي أفضل المتاح في السوق وأفضل من كل المنافسين .

‎وقد مر التسويق بعدة مراحل :

‎المرحلة الأولى : المفهوم الأنتاجي غير محدد ( 1930 )

‎قبل هذه المرحلة كان النشاط التسويقي عبارة عن التجارة في شكل مقايضة سلعة بأخرى.
‎ أما في ظل المفهوم الإنتاجي، فإن المنشأة أساساً تهدف إلى زيادة الإنتاج وتخفيض تكلفته من خلال التحسينات العلمية أي بتطبيق عناصر الإدارة العلمية.
‎وهذا المفهوم يعتمد في نشأته على بداية ظهور الآلة البخارية، وظهور المصانع التي جمعت وظيفة الإنتاج في مكان محدد بدلاً من تشتتها في الورش الصغيرة والمنازل، وعلى الرغم من بدايات التصنيع إلا أن كمية المعروض كانت أقل من الطلب عليها، مما جعل القائمين على إدارة تلك المنشآت الصناعية لا يهتمون إلا بزيادة الكمية المطروحة من منتجاتهم لعلمهم أن كل الكمية سيتم تصريفها.
‎وكان الشكل السائد للقائمين على إدارة تلك المنشآت الصناعية هو الشكل الفني، حيث كانت تلك المنشآت تتألف أغلبية مجالس إدارتها من الفنيين: مهندسين، مصممين…
‎وهذا التشكيل الفني الصرف يتمشى مع توجهات تلك المرحلة التي تهتم في المقام الأول بالإنتاج والمنتجات.

‎المرحلة الثانية: المفهوم البيعي (1930 –1950)

نظراً لزيادة المنشآت الصناعية، والتوسع في الإنتاج ، فقد زاد الاهتمام بالناحية الإنتاجية وفي نفس الوقت بدأ إهتمام القائمين على إدارة تلك المنشآت بكيفية تصريف أكبر قدر ممكن من إنتاجهم، وذلك من خلال البيع والتحول إلى المفهوم البيعي،


‎ وبداية ظهور بعض الوظائف التسويقية الجديدة مثل: فن البيع والإعلان وطرق التوزيع، وكان الهدف منها تعظيم الربح لمالكي تلك المنشآت وذلك في المنافسة المتنامية بتنامي عدد المنشآت الصناعية وتطور أدوات الإنتاج.
‎وكان النشاط التسويقي يعتمد في تلك المرحلة على توصيل المنتجات إلى مراكز تجمع السكان عن طريق نظام توزيع مكون من صغار التجار الذين يقومون بالتجميع والتقسيم حسب حاجة المستهلكين المحليين.

‎ المرحلة الثالثة : المفهوم التسويقي (1995)

‎بعد الحرب العالمية الثانية تحولت الإدارة عن المفهوم البيعي إلى المفهوم التسويقي. وبدلاُ من العمل على بيع ما تنتجه المصانع، حاولت الإدارة لأول مرة أن تركز على أي الأنواع تنتج : سواء أن تستمر في إنتاج السلع القديمة أو تطورها وتحسنها وتهذبها أو تقدم سلعاُ جديدة تضمن أن يطلبها ويقبل عليها المستهلكون .
‎وتبلور هذا الاتجاه الجديد في الاهتمام ببحوث السوق ، دراسة السلعة ، دراسة المستهلك .
‎كما بدأت المنشآت في إنشاء إدارات للتسويق لكي تتولى الدفاع عن المفهوم الجديد للتسويق وتحتذي به ، وبذلك أصبح التسويق الوظيفة الأساسية للإدارة .
‎ولقد اقترح بعض الخبراء الاقتصاديين أن تصدر جميع القرارات التي تتخذها الإدارة وفقاً للمفهوم التسويقي الحديث مع التركيز على المستهلك كضرورة لنجاح المشروعات .
‎بمعنى آخر أن المدخل التسويقي الحديث يؤكد على مشاركة المستهلك في تشكيل القرارات الاقتصادية.
‎ فمن قبل هذه المرحلة كان المستهلك يستطيع أن يتصرف رداً على قرارات الشركة إما بالشراء أو الامتناع عن الشراء، ولكن في ظل المفهوم التسويقي الحديث فإن تفضيل المستهلك له أكبر الأثر في عملية التخطيط
‎في عام 1901 ، تم تقديم نظام التسويق لأول مرة في الجامعات الأمريكية. في عام 1908 ، تم افتتاح أول مختبر لأبحاث التسويق.
‎يضع النظريون مفاهيم تسويقية تضيف لاحقًا تطور هذه الظاهرةدراسه التسويق ساعدت على تطوره وهذا أدى إلى ظهور مناصب وظيفية خاصة بالتسويق وظهور عباقرة ومبدعين في هذا المجال ، وأصبح مدراء التسويق جزءاً من الإدارة، ويساهمون بشكل أساسي في وضع الخطط والاستراتيجيات، ليس فقط خطط وإستراتيجيات التسويق بل خطط واستراتيجيات المشروع التجاري ككل ..

ومنهم من أتخذه أسلوب حياه كون التسويق لا يحمل جانب تجاري فقط بل يدخل في علم التفس وعلم الأجتماع والسلوك البشري ف من أساسيات التسويق هي دراسة سلوك المستهلك من الناحية العاطفية والعقلية والسلوكية لتوقع ردات فعله وتوقع رغباته.

‎التسويق حالياَ

‎منذ العام 1960 إلى وقتنا الحالي أصبح السوق متخم بالشركات المتنافسة فيما بينها وبمختلف المجالات والصناعات، بالتالي صار على الشركات بذل المزيد من الجهد في التسويق وجذب المستهلكين والزبائن ومن ثم المحافظة عليهم، تطلب هذا الأمر عمليات تسويقية أكثر ذكاء وفاعلية في السوق، وتطور التسويق مع الوقت وادى إلى ظهور وسائل جديدة يتم تطبيق مهارات التسويق عليها .تطور التسويق ليشمل جميع مجالات الحياه واصبحت وسائل التواصل الأجتماعي الشائعة حالياً أكبر منصة يتم استغلالها للتسويق كونها أصبحت وسيلة للحياه لا يتم الاستغناء عنها وأدت إلى ظهور نوع جديد من أنواع التسويق يسمى التسويق الإلكتروني .


‎وأصبحت وظيفة التسويق هي أهم عنصر يجب ضمانه لنجاح أي مشروع وتقع على موظفين التسويق مسؤولية كبيرة كون نجاح المشاريع مرتبطة بالخطط والعمليات التي يقومون بها والمسؤولين عنها فهناك العديد من المشاريع التي بدأت بداية قوية وانتهت بالفشل لضعف التسويق وعدم وجود ألة تسويقية ناجحة تساعدها لشق طريقها في زحمة المشاريع التي تغزو السوق .

التسويق فن وأسلوب حياة إذا أحببته وأبدعت فيه ستكسب كل شيئ لصالحك بطريقة فنية وذكية .. لا تستهن به أبداً .. أسلوب حياه قديم وتطور وما زال التقدم به مستمر ابدأ تعلمه منذ الأن .

بواسطة
إعداد : سبأ أكرادتدقيق لغوي : آلاء مسلماني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم إضافة Adblock

لطفاً أطفئ حاجب الإعلانات فهي مصدر التمويل الذي يساعدنا على الاستمرارية