الصحة النفسيةرياضة

الرقص وعلاقته بالصحة النفسية

أغلبنا قد خاض تجربة ما مع الرقص، جميعنا نعلم مدى تأثيره على النفس، عندما يتسلل الحزن إلى قلبك جرب أن ترقص، عندما تشعر بالوحدة جرب أن ترقص، عندما تبدأ أعراض الاكتئاب جرب أن ترقص، فالرقص له قدرة عجيبة في سعادة الروح وطرد الطاقات السلبية.
في مقالنا هذا سنتعرف أكثر عن هذا الحل السحري الذي نمتلكه جميعنا ولكن أكثرنا يغفل عن فوائده ويجهل كيفية استخدامه.

تشير الأدلة الأركيولوجية المكتشفة حتى الساعة أن تاريخ الرقص عند البشر يعود لما يزيد عن تسعة آلاف سنة، إذ عُثر على منقوشات تعبر عن الرقص في كهف
«Rock Sheltersof Bhimbetka»

بالهند، وهو موقع أثري معروف، اكتشفت فيه بقايا لأسلاف البشر، الهومو إريكتوس، تعود لما قبل 100 ألف سنة، ارتبط الرقص عند الشعوب البدائية بالدين، فكان نوع من التعبير عن الشعور الجماعي كما عند الهنود الحمر وقبائل في أفريقيا، كانوا يرقصون لشكر الإله على النصر أو لطلب النجاح في الصيد والزراعة وغيره أو لطلب المساعدة في الحفاظ على المنطقة أو القبيلة من شر يحدق بها، كما هو الحال برقصة “الدحة” المشهورة في شمال الجزيرة العربية، والتي ترجع لتاريخ طويل مرتبط بحياة البادية والصحراء، حيث كانت من أهم رقصات الحرب التي تهدف الى بث الرعب في قلوب الأعداء بإطلاق أصوات وأهازيج تشبه الى حد كبير زئير الأسود او هدير الجمال أو عواء الذئاب.
أما في اليونان والهند ارتبط بتطور المسرح، في العصور الوسطى الرقص الاجتماعي كان يقتصر على المثقفين وبلاط الملوك ولاسيما فرنسا، بينما في القرن السادس عشر انتشر الرقص الهادئ في البلاط الملكي والرقص السريع عند الر يفين.

أنواع الرقص وامتداده:

الباليه.. ظهر لأول مرة في البلاط الإيطالي في القرن السادس عشر من ثم شاع في فرنسا، وصل لذروته في عهد الملك لويس الرابع عشر، وفي القرن السابع عشر شاعت رقصات كرقص المينويت، الجافوت، السرابند، وصل الرقص إلى إنجلترا من فرنسا وأصبحت رقصة روجرى كوفر لي هي الشائعة في إنجلترا
أما الرقص الزوجي بدأ في القرن التاسع عشر في براغ كرقصة البولكا, والفالس في فيينا، والبولونيز في بولندا، الكازاردا في المجر، و الفنداجو و البليرو فى اسبانيا ، الترانتلا فى ايطاليا ، التانجو و السامبا و الرومبا فى امريكا اللاتينيه .

الرقص في الطب النفسي:

العلاج بالرقص والحركة من الطرق الحديثة المستخدَمة في العلاجات النفسية، يعتمد العلاج بالرقص والحركة على مبدأ أساسي هو العلاقة بين العقل والجسد والروح. العناصر الثلاثة مرتبطة بشكل قوي، ولا يمكن فصلها، نظرية العلاج بالرقص والحركة دائمًا ما يصعب وصفها أو وضع تعريف محدد لها، إلا أنه من الضروري أن تنغمس كليًّا في التجربة لتضع تعريفك الخاص لهذه النوعية من العلاج.
يرتكز العلاج بالرقص والحركة إلى عدة أساسيات:

  1. الحركة لغة: يرى المهتمون بالعلاج بالرقص أن الحركة الأولى للجنين في رحم الأم هي أول وسيلة يمكن من خلالها معرفة قدرات التواصل لدى الإنسان، إنها لغة تواصل غير منطوقة. يؤمنون أيضًا بأن ذلك النوع من التواصل لا يقل أهمية عن التواصل الاعتيادي المنطوق، ويمكن أن يُستخدم أيضًا في عملية العلاج النفسي
    2:الترابط الكامل بين العناصر الثلاثة: الروح والجسد والعقل
    3: الحركة يمكن أن تكون وظيفة ووسيلة تواصل وتعبير وطريقة تنمية
    يعطي المعالج بالرقص الفرصة للناس من أجل مساحة آمنة للتعبير عن ذواتهم. لذلك، ليست الحركة مجرد تمرينات جسدية، بل لغة، ويستطيع الناس استخدامها للوصول إلى حلول للمشاكل النفسية.
    أول معالجة بالرقص كانت ماريان شانس في عام 1947
    نجد أن للرقص تفرعات عدة لا يمكن أن نحصيها في مقال واحد، فهناك رقص رياضي ورقص ترفيهي ورقص للعلاج العضوي وغيره.
    إنه حقاً كمصباح علاء الدين لمشاكلنا، فنحن اليوم لا نحتاج إلا لموسيقى دعها تداعب روحك ودع جسدك يعطي ما عنده، أطلق العنان لنفسك واصنع عالماً خاص بك، استشعر الأنغام وسلم نفسك لها، فلتخض التجربة ماذا تنتظر!
    ستجد نفسك فوق الغيم، وجسدك كالريشة في الهواء، وروحك هائمة، لا يوجد هناك احد غيرك، أنت وروحك وجسدك والموسيقى، فلترقص وليذهب العالم بما فيه.
    لروحك ولنفسك ولجسدك عليك حق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم إضافة Adblock

لطفاً أطفئ حاجب الإعلانات فهي مصدر التمويل الذي يساعدنا على الاستمرارية