الصحة النفسيةصحة

الفوبيا أسبابها ,أنواعها وطرق علاجها

جميعنا لدينا نوع أو أكثر من الفوبيا منا من لديه من الحشرات وآخر من الأماكن الضيقة أو المزدحمة أو المغلقة أو المرتفعات هناك العديد من أنواع الفوبيا هل ترتبط بحدث معين ؟ أم هي طبيعة جسدية؟ هل دماغنا من يفتعلها؟ وبالنهاية هل نستطيع أن نتخلص من الفوبيا التي ترافقنا؟!
كل هذه الاسئلة سنناقشها في هذا المقال

أولاً يجب أن نعرف ماهي الفوبيا.

الفوبيا:

تُعرَف الفوبيا بأنّها الخوف الشديد والرهاب غير العقلانيّ من كائن معين، أو وضع معين، وتصنّف الفوبيا من ضمن اضطربات القلق، لأنّ القلق من الأعراض الرئيسية التي يعاني منها الأشخاص الذين لديهم فوبيا معينة، ويُعتقَد بأنّ الرهاب علامة للاستجابة العاطفيّة، ويشار إلى اختلاف أعراض الفوبيا عن أعراض الأمراض النفسية الأخرى، مثل: الفصام، والهلوسة السمعية والبصرية، وجنون العظمة.

أسباب الفوبيا:

هناك بعض الأسباب التي من الممكن أن تسبب الفوبيا، وهي :العوامل الجينية والبيئية.
وجود قريب لدى الأطفال يعاني من اضطراب القلق.
التعرض لمواقف محددة، أو لارتفاعات عالية، أو للدغات الحشرات أو الحيوانات. الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية أو مخاوف صحية مستمرة. الإصابة بصدمة في الدماغ، تعاطي المخدرات، والأدوية المتعلقة بالاكتئاب.
أنواع الفوبيا:– ومن أشهر أنواع الفوبيا
فوبيا الهواء: وهي الخوف من الطيران.
فوبيا العناكب: وهي الخوف من حشرات العناكب. فوبيا القيادة: وهي الخوف من قيادة السيارة.
فوبيا الاحتجاز: وهي الخوف من التواجد في الأماكن الضيقة.
فوبيا الخلاء: وهي الخوف من التواجد في مكان خالٍ، أو مساحات مفتوحة.
فوبيا الظلام: هي الخوف من الليل أو الظلام، يبدأ كخوف في مرحلة الطفولة وعندما تتقدم الحالة أو تتطور في مرحلة المراهقة تعتبر فوبيا.
فوبيا الحيوانات: وهي الخوف من الحيوانات.
فوبيا الوسواس المرضية: وهي الخوف من المرض.
الفوبيا الاجتماعية: وهي الخوف من أماكن تواجد الكثير من الناس.

أغرب أنواع الفوبيا:-

فوبيا اللمس «Haphephobia»: يعاني بعض الأشخاص فوبيا اللمس، حيث يشعرون بالخوف من لمس أي شخص لهم، وفي بعض الأحيان يقتصر الأمر على الجنس الآخر، وفي حالة اللمس، يشعر أصحاب الـ « Haphephobia» بنوع من الألم الشديد.

فوبيا الخوف من كل شيء «Panophobia»: يكون أصحاب هذه الفوبيا في حالة تأهب مستمر بسبب شعورهم أن شيء مفزع سيحدث طوال الوقت، وأن هناك شر حولهم، وتنتج هذه الفوبيا عن خبر مروع في الماضي أثر على قابليتهم للتعايش مع أي شيء حولهم، وقد يتطور هذا النوع ليشمل كافة أنواع الفوبيا الأخرى.

فوبيا العمل «Ergophobia»:من أشهر حالات هذه الفوبيا، امرأة تدعى «لورنا ليبينبرج»، وتم تشخيصها بفوبيا العمل بعد امتناعها عنه لمدة 17 عام، بسبب خوفها من مكان العمل، المديرين، وزملاء العمل، مما عرضها لمشاكل مالية.

فوبيا الجديد/التغيير « Neophobia»: يخشى أصحاب هذه الفوبيا من تجربة أي شيء جديد كالأغراض، الأطعمة، العادات، والأماكن، بينما يفضلوا ما تعودوا عليه.

فوبيا الاستحمام « Ablutophobia»:

تظهر هذه الفوبيا عند النساء والأطفال أكثر من الرجال، وتتنوع بين الخوف من الاستحمام، للخوف من غسيل أي منطقة بالجسم أو الوجه، وتحدث هذه الفوبيا، في معظم الحالات، بسبب تجربة صادمة في الطفولة ترتبط بالمياه، وبسبب هذه الفوبيا، لقى شاب بريطاني يدعى «توماس تاونسيند» مصرعه بعدما استخدم كمية كبيرة من مزيل العرق، ليعوض عن عدم استحمامه بسبب خوفه، فأدى استنشاق غاز البوتان الزائد الموجود بالمزيل، لقتله.

فوبيا ترك الموبايل « Nomophobia»: تحدث هذه الفوبيا عند إدمان التكنولوجيا، وقد تنشأ نتيجة تجارب سلبية لأفراد تُركوا بدون موبايل، ففي دراسة أجريت في المملكة المتحدة على 1000 شخص، 66% اعترفوا بمعاناتهم من هذه الفوبيا، وتنتشر في الأعمار من 18-24 سنة، الذين يشغلون قائمة فوبيا الانعزال عن الموبايل بنسبة 77%، بينما تشغل الأعمار من 25-34 نسبة 11%، ومن الأسباب الشائعة لهذه الفوبيا: الوحدة، والملل، وفقدان الثقة بالنفس.

فوبيا اتخاذا القرارات «Decidophobia»: يخشى أصحاب هذه الفوبيا، من اتخاذ أي قرارات أو اختيار شيء ما، وتحدث نتيجة تعرضهم لتجربة سيئة في اتخاذ القرارات أثناء مراحل حياتهم، ولذا يفضلون اتباع اختيار الأغلبية، وتظهر أعراضها في تجنب من يعاني منها في كافة المواقف أخذ القرارات، أو اللجوء للمساعدة من الآخرين دومًا.

فوبيا الممارسة الجنسية «Genophobia»:تنتج هذه الفوبيا بعد المرور بتجربة جنسية مروعة، كالاغتصاب، أو التحرش، وقد تنتج بسبب رهبة الأداء الجنسي عند الأشخاص الذين لم يسبق لهم ممارسته، وقد يصل الأمر للخوف من المشاهد الجنسية.

فوبيا التحدث أمام العامة Glossophobia»:يعجز صاحب هذه الفوبيا عن السيطرة على أعصابه كلما حاول التحدث أمام العامة، فيعاني من نوع من الانهيار عصبي، ويكون هذا نتيجة تجربة مريرة مرتبطة بالتحدث العام، ومن أشهر أصحاب هذا النوع من الفوبيا الأمير هاري بالمملكة المتحدة.

فوبيا الحب « Philophobia»:تظهر هذه الفوبيا إثر علاقة فاشلة أو صادمة، وقد تظهر عند الأطفال الذين يمر أهاليهم بمشاكل كثيرة، أو عند مشاهدة البعض لتجارب فاشلة لآخرين، فيرهبوا العلاقات أو تكوين المشاعر تجاه الجنس الآخر، وفي حالات شاذة قد تتطرق هذه الفوبيا لتشمل العائلة والأصدقاء أيضًا، فينغلق صاحبها في قوقعته واضعًا صحته النفسية والجسدية في خطر.

فوبيا طبيب الأسنان: هي الخوف من الذهاب إلى طبيب الأسنان، ويتطور هذا النوع من الفوبيا بشكل عام بعد تجربة غير سارة في عيادة طبيب الأسنان.

فوبيا النوم Somniphobia»:يرهب أصحابها النوم لأنهم يربطوه بالموت أو من خسارة الوقت، وقد تحدث نتيجة لمشاهدة كوابيس متكررة.

بيديوفوبيا “Pediophobia”أو فوبيا الدمى:
وهي الخوف من الدمى المتحرِّكة أو التي تصدر أصواتاً وحتى الروبوتات، فالمصاب بهذا النوع من الخوف يخاف من كل أنواع الدمى الأمر الذي يجبره على عدم الذهاب إلى أماكن التسوُّق والمراكز التجاريَّة أو أي مكان يقوم بعرض هذه الألعاب.

«بابيروفوبيا» Papyrophobia أو فوبيا الورق: وهي عبارة عن الخوف غير المبرر من صوت وملمس الورق، فالمصاب بهذه الفوبيا يخاف من مجرد لمس الورق، ومنهم من يخاف من الورق المقطع أو المبلل أو حتى الورق الأبيض اللون.

Anatidaephobia”” أو فوبيا البطة:
وهو أكثر أنواع الفوبيا غرابة وطرافة، حيث يشعر صاحبه أنَّ هناك بطة أو إوزة تراقبه طوال الوقت، ويلازمه الشعور بذلك طوال الوقت حتى أنَّه يخاف أن يخرج من منزله في كثير من الأحيان لنفس السبب.

سبكتروفوبيا” “Spectrophobiaأو فوبيا المرآة:
صاحب هذه الفوبيا يخاف من كل أنواع المرايا أو حتى أي سطح عاكس، وليس فقط الخوف من النظر بكثرة في المرآة، بل وحتى العبور أمام أي مرآة بشكل عام. ومن أبرز المصابين بهذه الفوبيا الممثلة الأميركيَّة باميلا أندرسون، فهي تكره رؤية نفسها في المرآة والمدهش أنَّها لا تحبُّ أن تشاهد نفسها حتى على شاشات التلفزيون.

التروفوبيا “Turophobia” أو فوبيا الجبن:
وهي الخوف من الجبن، فالأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الرهاب يشعرون بالقشعريرة لمجرد سماع لفظة جبن بالإنجليزي «cheese» ويلجئون للهرب عند رؤيته، ومنهم من يخاف من نوع واحد من الجبن ومنهم من يخاف من جميع الأنواع.

ديبنوفوبيا””Deipnophobia أو فوبيا التحدث أثناء الطعام: ويشعر المصاب بهذا النوع من الخوف الرعب من فكرة التحدث إلى شخص آخر على مائدة الطعام، الأمر الذي يجبره في كثير من الأحيان إلى التهرُّب من تناول الطعام مع الأشخاص ويعمد إلى الأكل بمفرده في أغلب الأوقات.

ليبيدوبتروفوبيا” Lepidopterophobia”أو فوبيا الفراشات: وهي الهلع لمجرد رؤية الفراشات صغيرة كانت أو كبيرة. الممثلة نيكول كيدمان تعاني من هذه الفوبيا، ففي طفولتها كانت فراشة تقف على باب بيتها ولم تستطع الخروج خوفاً منها، ومنذ ذلك اليوم لازمها الخوف إلى درجة الهلع من رؤية أي فراشة.

كلوروفوبيا “Coulrophobia” أو فوبيا المهرجين: الأشخاص المصابون بهذا النوع من الفوبيا يشعرون بالخوف لدرجة الهلع من رؤية المهرجين وقد يكون السبب كثرة الماكياج والألوان، ومن هؤلاء الممثل الأميركي جوني ديب، الذي يرفع شعار لا للمهرجين رغم أنَّه قام بأدوار عديدة للمهرج.

وهناك أنواع لاتعد ولا تحصى حيث أنها تختلف من شخص لآخر
هناك من يعاني فوبيا من الطيور، وأيضاً فوبيا الحواف، هناك فوبيا التقيد كأبسط مثال أن احدهم يمسك يديك من المعصم فيشعر من يعاني منها بأنه عاجز غير قادر على التحرك أو الدفاع عن نفسه، فوبيا الوحدة بحيث يكون لدى الشخص المصاب بها هاجس بأن يبقى وحيداً بلا صحبة أو خليل أو أن يشعر بوحدة داخلية لذا نجد أن أغلب من لديهم هذه الفوبيا يكون لديه كم هائل من الاصدقاء المحيطين به.هناك فوبيا الأشجار، الحقن، البكتيريا، الموت، النار، الدم، الأعاصير وغيرها الكثير

علاج الفوبيا:

الفوبيا قابلة للعلاج بدرجة كبيرة، والأشخاص الذين يعانون منها دائما يكونون على دراية باضطرابهم، وهذا يساعد على تشخيص الكثير. يعد التحدث إلى طبيب نفسي خطوة أولى مفيدة في علاج الفوبيا التي تم تحديد نوعها بالفعل، ويختلف العلاج في الغالب من حالة لأخرى حسب النوع ومدى شدة الحالة.


إذا لم تتسبب الفوبيا في مشاكل خطيرة، فإن معظم الناس يجدون أن تجنب مصدر خوفهم يساعدهم على التحكم في أنفسهم ببساطة. لن يسعى العديد من الأشخاص المصابين برهاب محدد إلى العلاج لأن هذه المخاوف يمكن التحكم فيها غالبًا لا يمكن تجنب مسببات بعض أنواع الفوبيا، كما هو الحال في حالات الفوبيا المعقدة. في هذه الحالات، يمكن أن يكون التحدث إلى أخصائي الصحة العقلية الخطوة الأولى للتعافي.


في الغالب يوصي الطبيب النفسي المعالج بالعلاج السلوكي أو الأدوية أو كليهما، يهدف العلاج إلى تقليل أعراض الخوف والقلق ومساعدة الأشخاص على إدارة ردود أفعالهم والتحكم فيها قدر الإمكان تجاه الأشياء المسببة للفوبيا.
تتمثل الأدوية الفعالة في علاج الفوبيا، في:

حاصرات بيتا:

يمكن أن تساعد في تقليل الأعراض الجسدية للقلق التي يمكن أن تصاحب الفوبيا. قد تشمل آثارها الجانبية: اضطراب المعدة، التعب، الأرق، الأصابع الباردة.

مضادات الاكتئاب:

عادة توصف مثبطات امتصاص السيروتونين للأشخاص الذين يعانون من الفوبيا، وهى تؤثرعلى مستويات السيروتونين في الدماغ، وهذا يمكن أن يؤدي إلى مزاج أفضل. يمكن أن تسبب هذه الأدوية في البداية الغثيان، مشاكل النوم، الصداع. قد يصف الطبيب بعض الأدوية الأخرى.

المهدئات:

البنزوديازيبينات هي مثال على المهدئات التي قد توصف للرهاب، وقد تساعد في تقليل أعراض القلق. لا يجب إعطاء الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الاعتماد على الكحول المهدئات.
أما بالنسبة للعلاج السلوكي، فهو يشمل:-

العلاج بالتعرض:

يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يعانون من الرهاب على تغيير استجابتهم لمصدر الخوف، فهم يتعرضون تدريجيًا لسبب الفوبيا من خلال سلسلة من الخطوات المتصاعدة. على سبيل المثال، يمكن للشخص المصاب بفوبيا الطيران، اتخاذ عدد من الخطوات تحت الإرشاد، هي: التفكير أولا في الطيران، النظر إلى صور الطائرات، الذهاب إلى المطار وصولاً إلى ركوب طائرة.

العلاج السلوكي المعرفي:

يساعد الطبيب أو المعالج الشخص المصاب بالفوبيا على تعلم طرق مختلفة لفهم مصدر رهابه والتفاعل معه، بحيث يجعل التكيف معه أسهل.
الأهم من ذلك، يمكن للعلاج المعرفي السلوكي تعليم الشخص الذي يعاني من الفوبيا السيطرة على مشاعره وأفكاره.
لكل منا نوع خاص من الرهاب أنه أمر طبيعي أن يحدث لنا لا ضير من المصارحة به وعلاجه قبل أن يتمكن منَا.
ودمتم بخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم إضافة Adblock

لطفاً أطفئ حاجب الإعلانات فهي مصدر التمويل الذي يساعدنا على الاستمرارية