بيولوجياعلوم

المناعة و الجهاز المناعي، ما هي مكوناته

جميعنا نعلم ما هو الجهاز المناعي، ما هي مكوناته، لكن هل نعلم بما فيه الكفاية عن هذا الجهاز؟ هل نحن حقاً ملمين بجهازنا الدفاعي؟ هل ما نعلمه عن درعنا الداخلي يوفيه حقه؟


بداية سأقدم لكم معلومات قد يعلمها الكثير ويجهلها الكثير، هل تعلم أن الجلد هو أكبر عضو في الجسم ! نعم عزيزي أعلم أنك تقول في نفسك أن أكبر عضو في الجسم هو الكبد هذا المتعارف عليه، لكن يعتبر الجلد أكبر عضو خارجي في الجسم حيث تقدر مساحته الإجمالية 1.85 متر مربع، ووظيفته الرئيسية هي حماية الجسم من الميكروبات والعناصر الضارة.


المعلومة الثانية وهي ، أن الطحال هو اكبر عضو داخلي في جهاز المناعة، بينما الكبد هو العضو الأكبر نسبةً للأعضاء الداخلية.
المعلومة الثالثة ألا وهي أننا نمتلك خمس لوزات كبيرة، تتبعوا مقالي لتعرفوا أكثر عن مكونات جهازنا المناعي.


ماهي المناعة:

المناعة القدرة التي وهبها الله لجسم الإنسان لمنع حدوث الامراض، وذلك بمقاومته للميكروبات ومنع آليات العوامل المرضية الأخرى.


في القرن الخامس قبل الميلاد اتضح لليونانيين القدماء أن الأشخاص الذين تم شفائهم من مرض الطاعون لم يصابوا به مرة ثانية، مما يعني أن أجسامهم تذكرت مسبب المرض بطريقة ما واستطاعت مقاومته بشكل ناجح، في أواخر القرن الثامن عشر علم الطبيب إدوارد جينر أن الفلاحات اللواتي اعتدن أن يحلبن الأبقار وأصبن بجدر خفيف الاعراض وهو الجدري الذي يصيب الأبقار لم يمرضن بالجدري القاتل الذي يصيب الإنسان.
في عام 1796 قرر جينر أن يقوم بتجربة، إذ أخذ من قروح الأبقار المريضة وحقن بها مجموعة من الأشخاص الأصحاء، لاحظ جينر انهم لم يمرضوا بالجدري على الرغم من تعرضهم لموجات متلاحقة من العدوى.
لذلك تعزى بداية علم المناعة إلى الطبيب أدوارد جينر.


الجهاز المناعي جهاز متناثر الأجزاء، يعني أن أجزائه لا ترتبط ببعضها، بل متفرقة في أنحاء الجسم، لكنها تتعاون مع بعضها البعض بصورة متناسقة، هذا وإن دل على شيء يدل على عظمة الخالق ودقة خلقه.
يتكون الجهاز اللمفاوي من أعضاء لمفاوية (العقد اللمفاوية، الطحال، اللوزتان، الغدة الثيموسية، نخاع العظم)، أوعية لمفية، سائل لمف.


سائل اللمف يشبه تركيب الدم ولكن لا يحتوي على كريات دم حمراء، إنما يحتوي على كريات دم بيضاء وخاصة (اللمفية والبلعمية).
يتألف الجهاز المناعي من ثلاث خطوط دفاعية، الأول عبارة عن حواجز فيزيائي وكيميائية وبيولوجية وهي التي تحمي الجسم من العوامل المرضية، في حال كسر هذه الحواجز يأتي دور الخطوط التالية ألا وهي المناعة الذاتية والمناعة المكتسبة.

الحواجز: الجلد، المسلك التنفسي، المسلك المعدي المعوي، المسلك البولي التناسلي، الإفرازات الدمعية.
الجهاز المناعي الذاتي: هو الخط الدفاعي الثاني الذي يتم تفعله بعد كسر الحواجز من قبل الميكروبات.
الجهاز المناعي المكتسب: هي مناعة يتم اكتسابها خلال حياة الكائن الحي بعد تعرضه للممرضات، وتعمل بطريقة انتقائية ومتخصصة، وهي قادرة على إنتاج ذاكرة مناعية، وتشمل ايضاً الخلايا اللمفاوية من نوع B,T.
الأنسجة اللمفية تنقسم إلى قسمين أولية: هي التراكيب التي تتطور وتتضح فيها الخلايا اللمفية (نخاع العظم_ الغدة الثيموسية_ بقع بيير في أمعاء البالغ_ كيس المح والكبد في الجنين)
ثانوية: هي التي تعيش فيها الخلايا اللمفية الناضجة (العقد اللمفية_ الطحال_ اللوزات)
نخاع العظم: بينما يكتمل تكوين الخلايا اللمفاوية من نوع B تهاجر الخلايا اللمفاوية من نوع T إلى الغدة الزعترية أو التيموسية لاستكمال تكوينها، ويعتبر نخاع العظم مكاناً مهماً لإنتاج الخلايا المضادة عن طريق خلايا B، ويحتوي على خلايا خاصة لتكوين الخلايا البلعمية الأكولة.
الغدة الزعترية أو التيموسية: هي غدة صغيرة الحجم تقع بن الرئتين، مكونة من فصين رئيسين وكل منهما مكون من فصوص صغيرة عديدة، تنتج الخلايا اللمفاوية المناعية T، تدمر الميكروبات بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الأجسام المضادة، إفراز هرمون الثايموسين الذي يعمل على تحويل الخلايا اللمفية إلى خلايا T بعد الولادة وتنظيم وبناء المناعة بالجسم.
بقع بيير: بعض العقيدات اللمفية تتجمع في مخاطية اللفائفي مشكلة بقعاً تسمى بقع بيير، تتكون البقعة الواحدة من مركز مولد للخلايا اللمفية من نوع B.
العقد اللمفية: تحتوي العقيدات اللمفية على مراكز مولدة تشكل مكاناً لتكاثر الخلايا و لنشاط الخلايا الأكولة B.
يقع بين القشرة والنخاع المركزي للعقد منطقة غنية بالخلايا اللمفية من نوعT.
تقوم بتنقية اللمف من البكتريا وجراثيم المرض بواسط نشاط الخلايا الأكولة، تشكل مركزاً لتكاثر الخلايا اللمفية B التي ستعطي الخلايا البلازمية المنتجة للأجسام المضادة، تزود اللمف بما تنتجه خلايا B من الأجسام المضادة والتي تصل إلى الدم.
الطحال: لا يصل اللمف إليه ولكن يصل إليه الدم عن طريق الشريان الطحالي، ويشكل أكبر تجمع للنسيج اللمفي في الجسم، يقوم بترشيح الدم من الجراثيم حيث يحتوي على كمية من الخلايا البلعمية، ينتج خلايا لمفاوية ملتهمة وأجسام مضادة، تحطيم الأجسام الغريبة والأنسجة الميتة وتدمير خلايا الدم الحمراء المنهكة واستخلاص الحديد والبروتين منها لتعود للدم مرة أخرى، إنتاج وتخزين الدم وإطلاقه عند الحاجة.
اللوزات: لدينا خمس لوزات كبيرة.. حلقيتان(تكون على جانبي مؤخرة تجويف الفم )، لسانيتان(تقعان على قاعدة اللسان)، بلعومية(تقع على الجدار الخلفي للبلعوم)، لوزات أنبوبية صغيرة، تعد اللوزات أبسط أشكال الأعضاء اللمفية، يتكون النسيج اللمفي فيها من عقيدات ذات مراكز مولدة تحيط بها الخلايا اللمفية، حيث أنه لا يكون محاطاً بمحفظة كاملة ولكن الطلائية المغطية له تنبعج للداخل فتشكل حفر تحتجز البكتريا والمواد الغريبة، ويدمر الخلايا البكتيرية ويحتفظ بخلايا ذاكرة قادرة على التعامل معها لاحقاً.
هذه نبذة عن مكونات جهازنا المناعي ووظيفة كلٌ منهم، في المقال القادم سنتعمق أكثر في المناعة وأقسامها وآلية عملها.
انتظرونا..

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

انت تستخدم إضافة Adblock

لطفاً أطفئ حاجب الإعلانات فهي مصدر التمويل الذي يساعدنا على الاستمرارية