حول العالم

معلومات عن زمزم و طريقة الزمزمة

زمزم، هو بئر يقع في الحرم المكي على بعد 20 متراً من الكعبة، ويعتبر ماؤها من الأمور المباركة عند المسلمين لما جاء بشأنه من روايات دينية، وأفادت الدراسات أن العيون المغذية للبئر تضخ ما بين 11 إلى 18.5 لتراً من الماء في الثانية. ويبلغ عمق البئر 30 متراً.

عند المسلمين فهي تلك البئر المباركة التي فجرها جبريل بعقبه لإسماعيل وأمه هاجر، حيث تركهما نبي الله وخليله إبراهيم بأمر من الله في ذلك الوادي القفر الذي لا زرع فيه ولا ماء وذلك حين نفد ما معهما من زاد وماء، وجهدت هاجر وأتعبها البحث ساعية بين الصفا والمروة ناظرة في الأفق البعيد علها تجد مغيثًا يغيثها، حتى كان مشيها بينهما سبع مرات، ثم رجعت إلى ابنها فسمعت صوتًا؛ فقالت: أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك خير، فضرب جبريل الأرض؛ فظهر الماء، فحاضته أم إسماعيل برمل ترده خشية أن يفوتها، قبل أن تأتي بالوعاء؛ فشربت ودرت على ابنها. وقد روى البخاري هذه الواقعة مطولة جدًّا في صحيحه.

يعتبر بئر زمزم من العناصر المهمة داخل المسجد الحرام، وهو أشهر بئر على وجه الأرض لمكانته الروحية المتميزة وارتباطه في وجدان المسلمين عامة، والمؤدين لشعائر الحج والعمرة خاصة.

التاريخ

قصة البئر في الرواية الإسلامية كما وردت عن النبي محمد في صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء. هي أنه لما قدم النبي إبراهيم إلى مكة مع زوجته هاجر وابنهما إسماعيل وأنزلهما موضعا قرب الكعبة التي لم تكن قائمة آنذاك ومن ثم تركهما وحدهما في ذلك المكان ولم يكن مع هاجر سوى قربة ماء صغيرة مصنوعة من الجلد سرعان ما نفدت وودعهما إبراهيم وغادر ولم يلتفت إلى هاجر رغم نداءاتها المتكررة لكنه أخبرها أنما فعله هو بأمر الله فرضيت وقرت ومضى إبراهيم حتى جاوزهم مسافة وأدرك أنهم لا يبصرونه دعا ربه بقوله:

” رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ” (سورة إبراهيم: آية 37).

بعدما نفد الماء استهل الطفل بالبكاء ولم تكن أمه تطيق رؤيته يبكي فصدت عنه كي لا تسمع بكائه، وذهبت تسير طلبا للماء فصعدت جبل الصفا ثم جبل المروة، ثم الصفا ثم المروة وفعلت ذلك سبع مرات تماما كما السعي الذي شرع من بعدها، فلما وصلت المروة في المرة الأخيرة سمعت صوتا فقالت أغث إن كان عندك خير، فقام صاحب الصوت وهو جبريل بضرب موضع البئر بعقب قدمه فانفجرت المياه من باطن الأرض ودلّت هاجر تحيط الرمال وتكومها لتحفظ الماء وكانت تقول وهي تحثو الرمال زم زم، زم زم، أي تجمع باللغة السريانية، وهو ما يعود إليه السبب في التسمية.

أسماء زمزم

لبئر زمزم ومائها أسماء عديدة، فقد نقل ابن منظور في لسان العرب عن ابن بري اثني عشر اسمًا لزمزم، فقال: «زَمْزَمُ، مَكْتُومَةُ، مَضْنُونَةُ، شُباعَةُ، سُقْيا الرَّواءُ، رَكْضَةُ جبريل، هَزْمَةُ جبريل، شِفاء سُقْمٍ، طَعامُ طُعْمٍ، حَفيرة عبد المطلب».

وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان: « ولها أسماء وهي: زمزم، وزَمَمُ، وزُمّزْمُ، وزُمازمُ، وركضة جبرائيل، وهزمة جبرائيل، وهزمة الملك، والهزمة، والركضة – بمعنى وهو المنخفض من الأرض، والغمزة بالعقب في الأرض يقال لها: هزمة – وهي سُقيا الله لإسماعيل عليه السلام، والشباعة، وشُبَاعةُ، وبرَة، ومضنونة، وتكتمُ، وشفاءُ سُقم، وطعامُ طعم، وشراب الأبرار، وطعام الأبرار، وطيبة».

وذكر الفاسي في فصل ذكر أسماء زمزم؛ أسماء أخرى كثيرة، ترجع إلى الصفات المتعلقة بماء زمزم أو بئرها.

طريقة الزمزمة

يقول دكتور زغلول النجار ” أثبت الدراسات العلمية التي أجريت على ماء بئر زمزم أنه ماء متميز في صفاته الطبيعية و الكيميائية فهي ماء غازي عسر غني بالعناصر و المركبات الكيميائية النافعة التي تقدر بـ : 2000 ملليجرام بكل لتر بينما لا تزيد نسبة الأملاح في مياه أبار مكة و آبار الأودية المجاورة عن 620 ملليجرام بكل لتر ، مما يوحي ببعد مصادرها عن المصادر المائية حول مكة المكرمة وبتميزها عنه في محتواها الكيميائية وصفاتها الطبيعية . و العناصر الكيميائية في ماء زمزم يمكن تقسيمها إلى أيونات موجبة وهي حسب وفرتها تشمل أيونات كل من الصوديوم 250 ملليجرام /لتر ، و الكالسيوم حوالي 200 ملليجرام / لتر ، و البوتاسيوم حوالي 120 ملليجرام / لتر و المغنزيوم حوالي 376 ملليجرام /لتر ، وأيونات سالبة وتشمل أيونات كل من الكبريتيات حوالي 372 ملليجرام / لتر ، و البيكربونات حوالي 366 ملليجرام / لتر ، و النترات حوالي 273 ملليجرام / لتر و الفوسفاط حوالي 0.25 ملليجرام / لتر و النشادر حوالي 6 ملليجرام / لتر .

وكل مركب من هذه المركبات الكميائية له دوره في النشاط الحيوي لخلايا جسم الإنسان ، وفي تعويض الناقص منها داخل تلك الخلايا ، و من الثابت أن هناك علاقة وطيدة بين اختلاف التركيب الكيميائي ، لجسم الإنسان و العديد من الإمراض ،

ومن المعروف أن المياه المعدنية الصالحة و غير الصالحة للشرب قد استعملت منذ قرون عديدة في الاستشفاء من عدد من الأمراض مثل أمراض الروماتيزم ، ودورها في ذلك هو الغالب دور تنشيطي للدورة الدموية ، أو دور تعويضي لنقص بعض العناصر في جسم المريض وهذه النتائج لتحليل ماء زمزم قام بها مركز أبحاث الحج بجامعة الملك عبد العزيز ومن التحاليل الكيمياوية تبين أن : ماء زمزم نقي لا لون له ولا رائحة ، ذو مذاق رائح قليلا . أسه الهيدروجيني (7.8 ) وبذلك يكون قلويا إلى حد ما يحتوي على تركيزات عالية من الصوديوم و الكاليسيوم و المغنيزيوم و المعادن الأخرى و لكنها تقع ضمن مقاييس منظمة الصحة العالمية مع الصوديوم فهو مرتفع . العناصر السامة الأربعة وهي الزرنيخ و الرصاص والكادميوم و السيلينيوم توجد بأقل من مستوى الضرر بكثير بالنسبة للاستخدام البشري . ومن المعالجة بالأشعة فوق البنفسجية وجد أن : ماء زمزم خالية من الجراثيم و يؤكد هذا كتاب ” المعتمد في الأدوية المفردة “

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم إضافة Adblock

لطفاً أطفئ حاجب الإعلانات فهي مصدر التمويل الذي يساعدنا على الاستمرارية