علومعلوم الارض والبيئة

‎مخلفات الاطعمة التي نرميها ثروة ندير بها أمورنا الحياتية

‎إليكم التفاصيل في هذا المقال:

‎بداية ما هو الوقود الحيوي؟

‎الوقود الحيوي هو الطاقة المستمدة من الكائنات الحية سواء النباتية أو الحيوانية منها. وهو أحد أهم مصادر الطاقة المتجددة، على خلاف غيرها من الموارد الطبيعية مثل النفط والفحم الحجري وكافة أنواع الوقود الأحفوري والوقود النووي.
‎ وقد بدأت بعض المناطق بزراعة أنواع معينة من النباتات خصيصاً لاستخدامها في مجال الوقود الحيوي، منها الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة. وأيضا اللفت، في أوروبا. وقصب السكر في البرازيل. وزيت النخيل في جنوب شرق آسيا.
‎ أيضا يتم الحصول على الوقود الحيوي من التحليل الصناعي للمزروعات والفضلات وبقايا الحيوانات التي يمكن إعادة استخدامها، مثل القش والخشب والسماد، وقشر الارز، وتحلُل نفايات المنازل ونفايات الورش والمصانع ،

ومخلفات الأغذية ، التي يمكن تحويلها إلى الغاز الحيوي عن طريق ميكروبات ذات الهضم اللاهوائي.
‎ الكتلة الحيوية المستخدمة كوقود يتم تصنيفها على عدة أنواع، مثل النفايات الحيوانية والخشبية والعشبية، كما أن الكتلة الحيوية ليس لها تأثير مباشر على قيمتها بوصفها مصدر للطاقة.

‎الجيل الأول من الوقود الحيوي

‎• يتمثل «الجيل الأول» أو الوقود الحيوي التقليدي بأنواع الوقود الحيوي المصنوعة من المحاصيل الغذائية المزروعة على الأراضي الصالحة للزراعة.

ومع جيل الوقود الحيوي الإنتاجي هذا، فإن المحاصيل الغذائية تُزرع صراحةً لإنتاج الوقود دون أي غرض آخر. يُحوّل السكر أو النشاء أو الزيت النباتي المستخلص من المحاصيل إلى وقود ديزل حيوي أو إيثانول باستخدام عملية الأستر الكيميائية أو تخمير الخميرة

‎الطاقة الحيوية والبيئة

‎• من الملاحظ حالياً أن الأنواع الأخرى من الطاقة المتجددة تتفوق على الوقود الحيوي من حيث أثر محايدة الكربون، وذلك بسبب ارتفاع استخدام الوقود الاحفوري في إنتاجه. بالإضافة إلى ناتج احتراق الوقود الحيوي من ثاني أوكسيد الكربون فضلاً عن الغازات غير البيئية الأخرى.

‎• ثم إن الكربون الناتج عن الوقود الحيوي لا يتمثل فقط بنواتج الاحتراق وإنما يضاف إليه ما هو صادر عن النبات خلال دورة نموه.

لكن الجانب الايجابي من الموضوع هو أن النبات يستهلك ثاني أوكسيد الكربون في عمليات التركيب الضوئي (التمثيل الضوئي) ومن هنا أتى ما يسمى بتعديل الكربون أو “محايدة الكربون”.


‎• فمن الواضح أيضا أن قطع الأشجار في الغابات التي نمت منذ مئات أو آلاف السنين، لاستخدامها كوقود حيوي، دون أن تستبدل لن يساهم في الأثر المحايد للكربون.

ولكن يعتقد الكثيرون أن السبيل إلى الحد من زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي هو استخدام الوقود الحيوي لاستبدال مصادر الطاقة غير المتجددة.

‎وهنا يجب أن نتعرف على محاصيل الطاقة:

‎• يستخدم هذا المصطلح للدلالة على بعض الأنواع الزراعية أو الحشائش التي تزرع بغرض استعمالها لإنتاج الطاقة مثل.

‎يمكن تقسيم محاصيل الطاقة إلى ثلاثة أقسام:

‎المحاصيل التي تستخدم لإنتاج الإيثانول الحيوي:
‎مثل الذرة و قصب السكر، بالإضافة إلى إمكانية تحضير الإيثانول من أي مركب عضوي.

‎المحاصيل التي تستخدم لإنتاج الديزل ‎الحيوي:
‎مثل فول الصويا السلجم والكاميلينا.
‎المحاصيل التي تستخدم لإنتاج الطاقة الحرارية عن طريق الحرق:
‎من أمثلة هذه النباتات الثمام العصوي ولحية الرجل والحشيشة الفضية. كذلك يمكن استخدام بقايا المحاصيل أو الأخشاب.

‎الجيل الثاني من الوقود الحيوي

‎ يتمثل الجيل الثاني من أنواع الوقود الحيوي بأنواع الوقود المصنّعة من أنواع مختلفة من الكتلة الحيوية. والكتلة الحيوية مصطلح واسع النطاق يشير لأي مصدر للكربون العضوي يتجدد بسرعة كجزء من دورة الكربون. تُستمد الكتلة الحيوية من مواد نباتية، لكنها يمكن أن تشمل أيضًا موادًا حيوانية.
‎في حين أن الجيل الأول من أنواع الوقود الحيوي مصنوع من أنواع السكر والزيوت النباتية الموجودة في المحاصيل الصالحة للزراعة،

فإن الجيل الثاني من أنواع الوقود الحيوي مصنوع من الكتلة الحيوية الليغنوسليلوزية أو المحاصيل الخشبية أو المخلفات الزراعية أو فضلات المواد النباتية (من المحاصيل الغذائية التي أدت غرضها الغذائي فعليًا).

‎بالتالي فإن المواد الخام المستخدمة لتوليد الجيل الثاني إمّا تنمو على الأراضي الصالحة للزراعة لكنها مجرد منتجات ثانوية للحصاد الفعلي (المحاصيل الرئيسية) أو أنها تزرع على الأراضي التي لا يمكن استخدامها لزراعة المحاصيل الغذائية بشكل فعّال وفي بعض الحالات لا تُستخدم المياه الزائدة أو الأسمدة لها.


‎تتضمن المواد الغذائية غير البشرية الخام للجيل الثاني الأعشاب واليطروفة ومحاصيل البذور الأخرى ومخلفات الزيت النباتي والنفايات الصلبة الحضرية وما إلى ذلك
‎• لهذه الأمر مزايا وعيوب على حدٍّ سواء. والميزة هنا هي أنه على النقيض من المحاصيل الغذائية العادية، لا تُستخدم الأراضي الصالحة للزراعة لإنتاج الوقود فحسب.
‎العيب هو أنه على عكس المحاصيل الغذائية العادية، قد يكون من الصعب استخراج الوقود. فعلى سبيل المثال، قد يستلزم الأمر سلسلة من المعالجات الفيزيائية والكيميائية لتحويل الكتلة الحيوية الليغنوسليلوزية إلى أنواع وقود سائلة مناسبة للن

‎كيف نستخرج وقود للسيارات من مخلفات الطعام؟

‎في ألمانيا بدأ استخدام الغاز الحيوي المستخرج من فضلات الطعام في التدفئة وإنتاج الطاقة الكهربائية، قبل أن تُظهر نتائج دراسة أجريت في معهد “فراونهوفر” المتخصص في الهندسة البينية والتكنولوجية الحيوية في مدينة شتوتغارت، بأن الطاقة المستخرجة من فضلات الطعام يمكن أن تستخدم أيضا كوقود للسيارات.

وفي بداية العام الجاري بدأ الباحثون تجاربهم بهذا الخصوص، وقاموا بتخمير فضلات الخضر والفواكه التي جمعوها من السوق ومن المطاعم في منشآت اختبار خاصة. وفي عملية موزعة على مرحلتين، بدأت الكائنات الصغيرة جدا بإنتاج غاز الميثان في غضون أيام قليلة، بعد ذلك تم جمع هذا الغاز الحيوي في قوارير تتحمل الضغط العالي، ليصبح الغاز جاهزا للاستخدام كوقود للسيارات.

‎تقول الباحثة أورسولا شليسمان، بأن فضلات الطعام تحتوي على نسبة كبيرة من المياه والقليل من الأجزاء الصلبة مما يجعلها مثالية للتخمير.

غير أن مدى استجابة هذه الفضلات لعملية التخمير تختلف من طعام إلى آخر، وفي هذا الإطار تضيف شليسمان: “بإمكاننا في بعض الأحيان الاستفادة من فضلات الخس.
‎كما تكون الفواكه الحمضية التي تحتوى على حموضة عالية أكثر استجابة للتخمير”.
‎وقبل معالجة فضلات الطعام في المختبر يتم ضبط درجة الحموضة، ويتم ذلك عبر وضع هذه المواد في حاويات تخزين مختلفة، بعد ذلك “يقوم أحد البرامج التي تم تطويرها لهذا الغرض، بحساب كمية فضلات الطعام واختيار حاوية التخزين المناسبة من أجل مزجها حتى تتحول إلى كائنات دقيقة جدا”.
‎وبالنسبة لمخلفات الطعام التي لا يمكن تخميرها فيتم استخدامها في مشاريع أخرى. وتساهم وزارة التعليم والبحث العلمي الألمانية في دعم هذا المشروع الذي يحمل اسم “ايتاماكس” بستة ملايين يورو. كما بدأ تجريب هذا النوع الجديد من الوقود في سيارات اختبار.

‎هل يمكن لبقايا الخبز أن تصبح وقوداً أيضاً؟

‎طالبَ العالم الألماني تيمو بروكر بتحسين استغلال بقايا الخبز في ألمانيا في ضوء الكميات الكبيرة التي تلقى منه سنويا قائلا:”إن هناك فائضا من الخبز في ألمانيا يصل إلى نحو 600 ألف طن سنويا، فإذا كنا نرمي مثل هذه الكمية من الخبز فعلينا على الأقل أن نحاول استغلاله بشكل فعال”.

ويجري بروكر الباحث في معهد تقنيات الأغذية التابع لجامعة “أوست دراسة على تخمر الخبز إلى إيثانول حيوي.
‎وقال بروكر إن إمكانيات الحصول على وقود بدون استخدام وسائل الوقود الأحفوري محدودة جدا “ولكننا نستطيع باستخدام الإيثانول الحيوي تحقيق نجاح سريع دون انتظار تطوير تقنيات في قطاع صناعة السيارات”.
‎واستطاع بروكر التدرج خلال التجارب المخبرية في معالجة النشا وتحويلها إلى وقود لدرجة أنه نجح في بدء تجربة كبيرة في مصنع تقطير روكشتيت في شمال ألمانيا لإنتاج الوقود من بقايا الخبز وحول بذلك عشرة أطنان من بقايا الخبز باستخدام الخميرة والإنزيمات إلى 2453 لترا من الوقود الحيوي وهي كمية كافية للمزج مع 50 ألف لتر بنزين حسبما تقتضي اللوائح القانونية.

‎من الممكن أن يحل البيو ديزل مكان البترول وأخيرا يمكننا استبدال الوقود الحيوي في محركات السيارات والشاحنات وفي مولدات الكهرباء،

ولكن يمكن مزجه مع ديزل النفط لتكوين الديزل الحيوي الممزوج الذي يتكون من 20 بالمئة بالحجم ديزل حيوي و 80 بالمئة بالحجم ديزل من النفط .
‎الديزل الحيوي سهل الاستخدام وقابل للتحلل الحيوي وغير سام، ولا يحتوي على الكبريت أو المركبات الأروماتية (العطرية) .

خلط فضلات الطعام أمرا مهم علينا اتباعه .

عوضاً عن رمي الطعام في النفايات، بخلطها سوياً، وتحويلها إلى سماد غني بالعناصر الغذائية بدل أن تتعفن في مكب النفايات، ولكن خلط الأطعمة يجب أن يكون الملجأ الأخير.


الوكالة الأميركية لحماية البيئة لديها منظومة لكيفية استخدامنا للأطعمة، حيث تبدأ بتخفيف الهدر الذي يصدر عنا(1)، ثم التبرع بالطعام(2)، ثم تقديم البقايا للمواشي(3)، استخدام الأطعمة المتبقية للحصول على طاقة صناعية(4) وأخيراً خلط فضلات الطعام (5).

بواسطة
إعداد : نور بشلحتدقيق علمي: بيان عاطفتدفيق لغوي: آلاء مسلماني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم إضافة Adblock

لطفاً أطفئ حاجب الإعلانات فهي مصدر التمويل الذي يساعدنا على الاستمرارية